محمد سعيد رمضان البوطي

20

محمد ( ص ) على ألسنة الشعراء

البردة ( شرف الدين محمد البوصيري ) أمن تذكر جيران بذي سلم * مزجت دمعا جرى من مقلة بدم أم هبّت الريح من تلقاء كاظمة * وأومض البرق في الظلماء من إضم فما لعينيك إن قلت إكففا همتا * وما لقلبك إن قلت استفق يهم أيحسب الصّبّ أنّ الحبّ منكتم * ما بين منسجم منه ومضطرم لولا الهوى لم ترق دمعا على طلل * ولا أرقت لذكر البان والعلم فكيف تنكر حبّا بعد ما شهدت * به عليك عدول الدّمع والسّقم وأثبت الوجد خطّى عبرة وضني * مثل البهار على خدّيك والعنم نعم سرى طيف من أهوى فأرقّني * والحب يعترض اللّذات بالألم يا لائمي في الهوى العذريّ معذرة * منّي إليك ولو أنصفت لم تلم عدتك حالي لاسرّي بمستتر * عن الوشاة ولا دائي بمنحسم محضتني النّصح لكن لست أسمعه * إنّ المحبّ عن العذّال في صمم إنّي اتهمت نصيح الشّيب في عذل * والشّيب أبعد في نصح عن التّهم فإنّ أمّارتي بالسّوء ما اتّعظت * من جهلها بنذير الشّيب والهرم ولا أعدّت من الفعل الجميل قرى * ضيف ألّم برأسي غير محتشم لو كنت أعلم أني ما أوقّره * كتمت سرّا بدا لي منه بالكتم من لي بردّ جماح من غوايتها * كما يردّ جماح الخيل باللّجم فلا ترم بالمعاصي كسر شهوتها * إنّ الطّعام يقوّي شهوة النّهم والنّفس كالطّفل إن تهمله شبّ على * حبّ الرّضاع وإن تفطمه ينفطم فاصرف هواها وحاذر أن تولّيه * إنّ الهوى ما تولّى يصم أو يصم